السيد جعفر مرتضى العاملي
44
مختصر مفيد
تدير مغزلها على احتياج هذا الكون المتحرك إلى راع ومدبر ومحرك . ولا بد من الإشارة : إلى أن الالتفات إلى الاختلاف يحتم على الملتفت البحث عما هو حق وما هو باطل ، ويلتمس الدليل الذي يبرر له التزامه بهذا أو ذاك . ولا يعود التقليد كافياً له . . إلا مع قصوره ويقينه بقدرة من يقلده على معرفة الحق من الباطل ، ووثوقه بأمانته وغير ذلك . 2 - وأما بالنسبة للسؤال الثاني : فإن المسائل التي يختلف المتكلمون والفلاسفة فيها هي في الأكثر من التفاصيل ، التي لا يطلب الاعتقاد فيها على كل حال ، بل بعضها لا يطلب الاعتقاد به أصلاً ، وبعضها الآخر يوجب الاعتقاد بها مثوبة ، من حيث إن ذلك يزيد في معرفته ، وفي إيمانه ، وتقواه ، أو في أي جهة من الجهات التي يحبها الله تعالى له ، ويريدها فيه . أما الخطأ في مثل هذه الأمور فإن لم ينته إلى إنكار ما هو ثابت في الإسلام على سبيل اليقين لا القطع ، فليس فيه مشكلة كبيرة . وأما إذا كان له لازم باطل ، فإن كان مقصراً ، أو ملتفتاً إلى ذلك اللازم وأصر عليه ، فإن أحكامه تترتب عليه . فمن ذهب إلى زيادة الصفات على الذات مثلاً ، والتفت إلى لوازم هذا الاعتقاد ، ومن أنكر أو أثبت أمراً يلزم من إنكاره أو إثباته نسبة الكذب أو الخطأ أو الجهل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أو ردَّ كلامه مع العلم واليقين بصدوره عنه ، فإن لم يلتفت إلى هذا اللازم ، أو التفت إليه ولكنه أنكر الملازمة ، بسبب شبهة دخلت عليه